كلمة طبيعي لا تعني آمن تلقائيا. بعض ما يوصى به من مكونات المطبخ يسبب للبشرة ضررا أكبر مما تسببه المستحضرات الجاهزة.
الفارق ليس بين طبيعي وصناعي، بل بين لطيف وقاس. وهذا ما تقيسه البشرة فعلا: حجم الحبيبة، ودرجة الحموضة، ومدى استجابة الجلد للشمس بعدها.
ولهذا يبدأ تقشير البشرة في المنزل بمعرفة ما يوضع على الوجه قبل معرفة كيفية وضعه، فالمكون الخطأ لا تصلحه طريقة صحيحة.
فيما يلي تفصيل عملي لما يصلح ولما لا يصلح في تقشير البشرة في المنزل، مع الطريقة التي تحمي النتيجة.
تجاهل هذه الشروط هو سبب معظم حالات الاحمرار التي تلي التجربة الأولى في تقشير البشرة في المنزل.
لا يجرى التقشير على بشرة بها جروح أو تشققات أو حبوب ملتهبة أو حروق شمس حديثة. الجلد المتضرر يحتاج تعافيا لا احتكاكا إضافيا.
إن كنت تستخدمين الريتينول أو أحماضا فعالة، أوقفيها ليومين قبل التقشير ويومين بعده. الجمع بينهما في فترة قصيرة يضاعف التهيج بلا فائدة إضافية.
جربي الخلطة خلف الأذن أو على زاوية الفك وانتظري أربعا وعشرين ساعة قبل تطبيقها على الوجه كاملا.
هذه الخطوة تبدو زائدة حتى تحدث المشكلة مرة واحدة، وعندها يصبح التعافي أطول بكثير من يوم الانتظار.
هذه الخيارات مقبولة لأن حبيباتها ناعمة أو أثرها إنزيمي لا كاشط.
حبيباته مستديرة وتذوب جزئيا مع الماء، فيقل احتكاكها تدريجيا أثناء الاستخدام. يناسب البشرة الحساسة والجافة تحديدا.
ومن تتابع الموضوعات المدعومة بالمنطق العلمي عبر مجلة اليقظة الجديدة تلاحظ أن اللطف هو المعيار الأول في هذه الخطوة.
يعمل كمرطب جاذب للماء ويهدئ السطح، ويصلح كقاعدة تخلط معها المكونات الأخرى لتقليل حدتها.
يحتويان على إنزيمات تحلل الروابط بين الخلايا الميتة دون فرك، وهو ما يجعلهما خيارا مناسبا لمن لا تتحمل بشرتها الحبيبات إطلاقا.
يكفي وضع كمية صغيرة من اللب المهروس لخمس دقائق، ثم الغسل مباشرة دون تدليك.
يحتوي على حمض اللاكتيك بتركيز منخفض جدا، وهو من أنعم الأحماض على البشرة. يترك خمس دقائق فقط ثم يغسل بماء فاتر.
هذه الوصفات منتشرة في وصفات تقشير البشرة في المنزل، لكن أثرها على المدى المتوسط عكسي.
حمضي بدرجة عالية جدا مقارنة بالوسط الطبيعي للجلد، ويزيد حساسية البشرة للشمس بشكل ملحوظ.
النتيجة المحتملة تصبغات جديدة بدل توحيد اللون، وهي عكس الهدف تماما في مناخ مشمس معظم أيام السنة.
قلوية بشدة، وتخل بالوسط الحمضي الطبيعي الذي يحمي البشرة من البكتيريا وفقدان الماء. الاستخدام المتكرر يضعف الحاجز الواقي.
حواف هذه الحبيبات حادة وغير منتظمة، فتترك تمزقات دقيقة لا ترى بالعين لكنها تفتح الباب للتهيج والاحمرار.
يمكن استخدامها على الجسم حيث الجلد أسمك، أما جلد الوجه فأرق بكثير ولا يحتمل هذا النوع من الاحتكاك.
هذه التفاصيل يغطيها قسم الجمال بشكل مستمر مع كل ما يستجد.
لا يحتاج تقشير البشرة في المنزل أكثر من خمس دقائق إجمالا، والخطوات كالتالي.
نظفي الوجه بغسول لطيف واتركيه رطبا قليلا، فالجلد الرطب أقل عرضة للاحتكاك.
وزعي الخلطة بأطراف الأصابع بحركات دائرية خفيفة جدا لا تتجاوز ثلاثين ثانية. الضغط هنا لا يزيد النتيجة بل يزيد الضرر.
اغسلي بماء فاتر لا ساخن، وجففي بالتربيت لا بالمسح.
واحرصي على أن يكون التوقيت مساء لا صباحا، حتى تحصل البشرة على ليلة كاملة للتعافي قبل أي تعرض للشمس.
لا تكتمل فائدة تقشير البشرة في المنزل دون خطوتين تاليتين لا تقلان أهمية عن التقشير نفسه.
ضعي مرطبا مناسبا فور التجفيف بينما البشرة ما زالت رطبة قليلا، ليحبس الماء بداخلها.
وفي الصباح التالي لا تخرجي دون واقي شمس. البشرة بعد التقشير أكثر استجابة للأشعة، وإهمال الحماية يلغي أثر الخطوة كلها.
تجنبي أيضا استخدام أي مستحضر جديد في اليومين التاليين حتى لا تختلط أسباب أي رد فعل.
مرة واحدة أسبوعيا كافية للبدء، ويمكن الزيادة إلى مرتين للبشرة الدهنية بعد أسابيع من التحمل الجيد.
أما البشرة الجافة أو الحساسة فقد تكتفي بمرة كل عشرة أيام، والمعيار هنا استجابة بشرتك لا جدول ثابت منقول عن غيرك.
توقفي فورا عند ظهور شد مستمر أو احمرار لا يزول خلال ساعات أو وخز عند وضع منتجات كانت مناسبة سابقا. هذه علامات إفراط لا علامات فاعلية.
ومن تبحث عن تفصيل أوسع للخطوات يمكنها الاطلاع على تقشير البشرة في المنزل حيث تجدين الاختيار حسب نوع البشرة بشكل مفصل.
إن كنت تعانين حالة جلدية معروفة أو تستخدمين علاجا موصوفا، استشيري مختصا قبل إضافة أي خطوة تقشير.
وكذلك إن استمر الاحمرار أو الحساسية لأيام رغم التوقف، فالأمر يتجاوز نطاق العناية المنزلية.
ينجح تقشير البشرة في المنزل حين يكون لطيفا ومتباعدا ومتبوعا بترطيب وحماية، ويفشل حين يتحول إلى فرك قوي بمكونات حادة.
اختاري اللطيف، وقللي المدة، واحمي بشرتك بعدها. هذه القواعد الثلاث تغني عن معظم الوصفات المتداولة.
This post has been published by the admin of our website, responsible for content management, quality checks, and providing valuable information to our users.